برنامج الابتكار المقاولاتي: لقاء لتقوية الحس المقاولاتي لدى المتدربين

Print Friendly, PDF & Email
المجهر24|

نظم مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، أمس الأربعاء بالدار البيضاء،لقاء حول موضوع “برنامج الابتكار المقاولاتي”يهدف الى تقوية الحس المقاولاتي لدى خريجي المكتب،تميز بحضور كل من وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، السيد يونس السكوري، ومديرة المكتب السيدة لبنى اطريشا، فرصة للتعريف بهذا البرنامج الهادف إلى تعزيز دينامية ريادة الأعمال بين خريجي هذه المؤسسة من الشباب.

وأبرز السيد السكوري الطبيعة المبتكرة لبرنامج الابتكار المقاولاتي، والذي يتيح تدريجيا اختيار المتدربين الذين سيكونون قادرين على بلوغ نهاية حلمهم، مؤكدا على أهمية مواكبة متدربي التكوين المهني حتى يمتلكوا مؤهلات غير عادية لتحقيق أفكارهم في مجال ريادة الأعمال.

وأضاف أن هذا البرنامج، الذي له هدف واسع، يمثل خطوة أولى مقارنة ببرامج مماثلة أخرى في ريادة أعمال التي تركز على الأشخاص الذين لديهم بالفعل أفكار ريادية، قائلا إن “واجبنا كحكومة هو تأمين هذه المواكبة من خلال الوسائل المالية ومن خلال الإطار العام والدعم المعنوي وهو أمر جد مهم”.

من جانبها، أشارت السيدة اطريشا إلى أن برنامج الابتكار المقاولاتي يروم تعزيز القدرات الريادية للشباب من خلال تبني مقاربة جديدة تستهدف الوعي وتغيير العقلية وإطلاق الطاقات.

وأشارت المديرة العامة للمكتب إلى أنه “قبل كل شيء، فإن البرنامج يسعى إلى أن يكون مبتكرا وشاملا ومتكاملا”، مضيفة أن هذا البرنامج مبتكر لأنه تم التفكير في هندسة التكوين بشكل مختلف، وشامل، لأنه موجه لجميع المتدربين في المكتب بغض النظر عن الشعبة والمستوى التكويني.

وهو أيضا، تضيف السيدة اطريشا، برنامج شامل يمتد على مدار سنتين من التكوين ويشمل التحسيس والتكوين والاختبار ودعم إحداث المقاولات، بالإضافة إلى المواكبة ما بعد الإنشاء.

وحسب المديرة العامة فإنه منذ السنة الأولى من البرنامج، يستفيد جميع المتدربين من أزيد من 70 ساعة من التثقيف حتى يتمكنوا من فهم ريادة الأعمال وإيضاح كل ما يتعلق بإنشاء المقاولات واكتشاف إمكاناتهم الريادية قبل تحديد رواد الأعمال الذين سيتخذونهم قدوة في مغامرتهم خلال السنة الثانية.

ومن جهته، أعلن ممثل جامعة محمد السادس متعددة التخصصات ببنجرير (UM6P)، ياسين لغزيوي، أن هذا البرنامج سيمكن من حل مشاكل ريادة الأعمال على أرض الواقع، مضيفا أن الجامعة ستعمل على تجنيد وسائل كبيرة من أجل ذلك.

وقال السيد لغزيوي إن جامعة UM6P ستجند أيضا عددا من الخبراء الذين سيدعمون تطوير برنامج تم تكييفه لتلبية الاحتياجات المحددة لرواد الأعمال المتدربين، مشيرا إلى أنه سيتم مواكبة رواد الأعمال بشكل متوازي من أجل تحويل أفكارهم إلى منتجات حقيقية.

ويمنح برنامج الابتكار المقاولاتي، الذي تمت بلورته بشكل مشترك بين المكتب وUM6P، المتدربين الشباب، من خلال وحدات تكوينية تتمحور حول التعلم بالممارسة، والأدوات اللازمة للانتقال من مفهوم الفكرة إلى مرحلة التجريب. كما أنه يشجع ممارسات التعلم الجديدة التي تضع المهارات الناعمة في صلب النموذج التربوي.

ويستهدف البرنامج في دورته الأولى أزيد من 26 ألف متدرب على مدى سنتين، بدءا من الدخول التكويني 2021/2022. حيث تميزت هذه السنة التكوينية الأولى بمواكبة وثيقة وفردية لفائدة الشباب من أجل تمكينهم من اكتساب الكفاءات السلوكية اللازمة، وتحسين قدرتهم على معرفة الفرص وتجاوز المعيقات ومساعدتهم كذلك في عملية اكتشاف أفكار جديدة.

كما سيتمكن المتدربون في السنة الثانية من المشروع من خوض وضعيات أكثر تعقيدا وسيقومون بتجارب في مجال ريادة الأعمال حقيقية ستمكنهم من تحويل أفكارهم إلى مشاريع عملية.

ومن المرتقب أن يتم تعميم هذا البرنامج المبتكر، الذي تم إطلاقه في ثلاث جهات نموذجية وهي سوس – ماسة والشرق والعيون – الساقية الحمراء، بالإضافة إلى مدينة بنجرير، على ثلاث مراحل تتمثل في: التحسيس والتثقيف وتعميق الأساسيات والأدوات بالإضافة إلى استوديو التجارب.

وتهدف المراحل الثلاث إلى جعل المتدرب فاعلا أساسيا في تطوير ذاته، والمساهمة بشكل يومي في تقديم الحلول لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية لمحيطه.

تجدر الإشارة إلى أن مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل يسعى إلى تعميم هذا البرنامج ليشمل جميع جهات المملكة من أجل إتاحة الفرصة لكافة الشباب لتنمية الحس المقاولاتي لديهم واكتشاف مسارات مهنية جديدة في عالم ريادة الأعمال.

وعلى هامش هذا اللقاء وقع المكتب اتفاقيات شراكة مع فاعلين في النظام المالي وريادة الأعمال الوطنية، منهم بنك إفريقيا، والمركز المغربي للابتكار والمقاولة الاجتماعية، بالإضافة إلى الجمعية البلجيكية غير الربحية Droit et devoir.

وتهدف هذه الاتفاقيات إلى تعزيز ريادة الأعمال، وتحفيز الخريجين الشباب على إنشاء المقاولات الصغيرة جدا، ومواكبتهم في تعلم أفضل الممارسات المقاولاتية وتحقيق مشاريعهم.

وللتذكير، فقد استفاد من البرنامج في مرحلته الأولى ما لا يقل عن 120 مكونا معتمدا سيتولون مهمة الإشراف على المتدربين.

شارك المقال
  • تم النسخ