المجهر24/إبراهيم أبهوش-العيون |
تحتضن مدينة العيون يوم غد الجمعة 21 نونبر 2025 أشغال الدورة العاشرة للجمعية العامة لشبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية، بمشاركة واسعة لنواب برلمانيين من مختلف الدول الإفريقية، وذلك في إطار تعزيز التعاون البرلماني القاري وتبادل الخبرات في مجال تقييم السياسات العمومية ومشاريع التنمية. ويشكل هذا اللقاء محطة بارزة في مسار الشبكة التي تأسست بهدف نشر ثقافة التقييم داخل المؤسسات التشريعية الإفريقية، حيث تأتي هذه الدورة لتؤكد الدور المتنامي للبرلمانات في مراقبة السياسات العمومية وضمان فعاليتها وشفافيتها. مشاركة المغرب من خلال مجلس المستشارين تعكس انخراطه في الدبلوماسية البرلمانية الإفريقية وتأكيده على أهمية التعاون جنوب–جنوب. وسيعرف البرنامج تنظيم جلسات عامة لمناقشة آليات إدماج التقييم في العمل البرلماني، وورشات موضوعاتية حول دور البرلمانات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، إضافة إلى لقاءات ثنائية بين النواب الأفارقة لتعزيز التعاون البرلماني، وزيارات ميدانية لمشاريع تنموية كبرى بمدينة العيون لإبراز النموذج التنموي الجديد بالأقاليم الجنوبية للمملكة. ويهدف هذا الحدث إلى تعزيز الشفافية والمساءلة عبر تقييم السياسات العمومية ومشاريع التنمية، وتبادل الخبرات بين البرلمانيين الأفارقة في مجال التقييم والمراقبة، ودعم التنمية المستدامة من خلال ضمان أن المشاريع تخدم فعلاً المواطنين وتحقق الأثر المطلوب.
وينظم هذا الحدث بشراكة بين مجلس المستشارين المغربي وشبكة البرلمانيين الأفارقة، في إطار توجه دبلوماسي متواصل يعزز حضور المغرب داخل الشبكات البرلمانية الإفريقية، ويكرس آليات التعاون جنوب–جنوب القائمة على تبادل الخبرات في تقييم السياسات العمومية. وتحتضن مدينة العيون هذا اللقاء الدبلوماسي نظراً لما تشهده من دينامية يقودها مجلس المستشارين برئاسة السيد محمد ولد الرشيد، تهدف إلى تعزيز انفتاح المنطقة على محيطها الدولي، وترسيخ مغربية الصحراء، والترويج للنموذج التنموي بالأقاليم الجنوبية، والتنزيل الفعّال للتوجيهات الملكية السامية المرتبطة بانخراط المؤسسات البرلمانية في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة. ويمثل انعقاد الجمعية العامة للشبكة في العيون فرصة للبرلمانيين الأفارقة للاطلاع عن قرب على المشاريع التنموية الجارية بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والوقوف على آليات التخطيط والتتبع وتقييم السياسات العمومية المعتمدة في المنطقة، كما يشكل مناسبة لتبادل الخبرات بين المؤسسات التشريعية الإفريقية حول تجارب الحكامة والتقييم المبني على النتائج. وسيكون تنظيم هذه الدورة بالعيون رسالة قوية لأعداء الوحدة الترابية للمملكة المغربية، وضربة موجعة لمساعيهم في الترويج للمغالطات حول الصحراء المغربية، كما يؤشر على انخراط برلماني إفريقي غير مسبوق في تثبيت مغربية الصحراء والاصطفاف إلى جانبها.


