الرئيسية *تحت المجهر السمارة ..تعاونية أمكالة الفلاحية  تشرع في استنبات هكتار من “الكينوا” وهي تجربة تعد الأولى من نوعها بالأقاليم الجنوبية

السمارة ..تعاونية أمكالة الفلاحية  تشرع في استنبات هكتار من “الكينوا” وهي تجربة تعد الأولى من نوعها بالأقاليم الجنوبية

كتب في 3 ديسمبر 2020 - 1:36 م
مشاركة

المجهر24/ السمارة -ابراهيم أبهوش

ساهم برنامج الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بإقليم السمارة في دعم أول تجربة رائدة بالإقليم على المستوى الفلاحي ،تتعلق بمشروع زراعة الكينوا كنوع من الحبوب  المنتمية لصنف البينو، بالجماعة الترابية أمكالة .

وأعطيت انطلاقة استنبات الكينوا، بجماعة أمكالة ،شهر أكتوبر الماضي في عملية تهيئة الأرض و نتر للغبار والتسميد،وتجهيز شبكة الري بالتنقيط تم الزراعة والإنبات ،ويستغرق هذا الحقل التجريبي 90 مدة يوما، قبل عملية الحصاد تم التسويق، وهي من الفصيلة القطيفية التي لها فوائد كثيرة على صحة الإنسان، نظرا لما تحتويه من فيتامينات وأملاح معدنية، ويرجع أصلها ،إلى جبال الأنديز بأمريكا الجنوبية،وتعد دول بوليفيا والإكوادور والبيرو من أكثر الدول المنتجة والمصدرة للكينوا، التي يطلق عليها بهذه البلدان “ذهب شعب أمريكا الجنوبية، وأم الحبوب وحبوب المستقبل”،وهي كبقية أنواع النباتات ،مثل الشمندر والسبانخ وكوم العشب، وتعتبر من المحاصيل الصالحة للأكل،إذ تؤكل أوراقها كخضروات، لكن التسويق التجاري لها كخضراوات ورقية محدود حاليا بالمغرب.

 ويعد هذا المشروع الفلاحي الأول من نوعه على مستوى الأقاليم الجنوبية،الذي تشرف عليه التعاونية الفلاحية أمكالة،تجربة أولية بالأقاليم الجنوبية ،خصصت لاستنبات مساحة هكتار من الأراضي الزراعية ، وذلك باستعمال عملية الزرع عن طريق الخطوط واعتماد السقي بالتنقيط ،كزراعة بديلة تمكن من خلق قيمة مضافة مهمة ومنتوج ذي مميزات مهمة على المستوى الغذائي والصحي وآفاق صناعية واعدة.

ويدخل هذا المشروع الهام في اطار دعم و تأهيل العمل التعاوني وإنعاش تسويق المنتجات المجالية التي تنفرد بها تعاونيات اقليم السمارة، حيث بادر هذا البرنامج الهام الذي تشرف عليه عمالة اقليم السمارة بشراكة مع مجموعة من الشركاء كالجماعات المحلية ، المجلس الاقليمي،ووكالة الجنوب، حيث خصص برنامج الاقتصاد الاجتماعي على مستوى اقليم السمارة ،لدعم 04 تعاونيات فلاحية بالإقليم، لاقتناء واستنبات وزراعة الكينوا والجوجوبا غلافا ماليا قدر ب: 1868550.48درهم .

ومن جهتهما أكد الحاج محمد ابريه مدير قطب برنامج الاقتصاد الاجتماعي بوكالة الجنوب والسيد المحفوظ الموساوي المنسق الاقليمي لوكالة الجنوب بإقليم السمارة ،على أهمية دعم هذا المشروع ، حيث أن زراعة “الكينوا” رغم حداثتها بالمنطقة وكونها في طور تجريبي، فقد نالت اهتمام تعاونية امكالة الفلاحية، وتمت الموافقة على دعم هذا المشروع الواعد ، بغية تأهيل وولوج الكينوا إلى الأسواق المحلية على المدى القريب والوطنية على المدى المنظور، وأضاف الموساوي أن هذه التجربة،نالت دعم مختلف شركاء البرنامج والعديد من الفلاحين على مستوى الاقليم وجهة العيون الساقية الحمراء ، نظرا لإيجابياتها المتعددة كزراعة تتأقلم مع قساوة الظروف المناخية وهشاشة الموارد الطبيعية، وتزرع مرتين في السنة ،فصلية في شتنبر وأبريل.

وتعتبر زراعة الكينوا،اقتصادية في تدبيرها ومنتجة لقيمة مضافة كبيرة مقارنة مع عدد من الزراعات، وذلك بفضل الطلب المتزايد عليها والدعم الذي يقدمه برنامج الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في دعم مختلف المشاريع المدرة للدخل والضامنة للاستمرارية بإقليم السمارة بصفة خاصة ومختلف الأقاليم الجنوبية بصفة عامة .

ويتوقع الداه الكنتاوي رئيس تعاونية  أمكالة، رفقة 05 فلاحين آخرين اعضاء بالتعاونية، أن يتم تسويق مابين طن ونص الى 03  أطنان من الحبوب في حالة جودة الموسم، في أفق الرفع من وثيرة المساحات المزروعة ،وستستفيد التعاونية من الاعلاف والحبوب الزراعية وبذلك ستحل مشكلة النقص الحاصل لدى  كسابة الاقليم في  الاعلاف التي تستعمل في تغدية المواشي.

وأضاف الكنتاوي أن نجاح هذه التجربة سيساهم في سلسلة إنتاج “الكينوا” بجماعة امكالة وسيعمل على تفعيل عدد من المبادرات التي انخرطت فيها العديد من امؤسسات الوطنية والتي تهم البحث العلمي، والتجارب الحقلية، والبحث عن الأسواق، وتمكين التنظيمات الفلاحية والفلاحين من تقنيات ووسائل إنتاج الكينوا.

وأوضح أن تعاونية أمكالة ستعمل على تثمين المنتوج المحلي، من خلال تقنيات معالجته وبلورة علامات تجارية ومعلبات خاصة بالتعاونية، ومنه تسويق منتوج أمكالة من “الكينوا” بعد معالجته .

وأبرز الكنتاوي أن منتوج التعاونية من الكينوا يتميز بجودته العالية وقيمته البيولوجية، وبلاشك سيشهد تنافسية كبيرة من حيث ثمن اقتنائه، بالمقارنة مع علامات تجارية أخرى، مشيرا الى أن التعاونية ستجعل من هذا المنتوج قيمة غدائية ضرورية بالاقاليم الجنوبية المغربية وستعمل التعاونية على أن يبقى في متناول شريحة مهمة من المجتمع، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة وذوو المناعة الضعيفة والأشخاص الذين يعانون من الحساسية ضد مادة الغلوتين.

 وتجدر الاشارة الى أن الكينوا تعد طعاما مناسبا لمن يعانون من حساسية الغلوتين ، باعتبارها  خالية منه ومناسبة أيضاً للذين يعانون من حساسية اللاكتوز في حليب البقر حيث يستخرج منها حليب الكينوا، لكون حبوب الكينوا غنية جداً بالبروتين، فكل كوب من الكينوا يعطي ثمانية غرامات من البروتين،إضافة إلى ذلك تعد الكينوا من الأغذية الغنية بالألياف.

error: جميع الحقوق محفوظة للمجهر24